© Kamel Mrowa Foundation 2017

02 

أيام الدراسة

 

أكمل كامل مروة دراسته الابتدائية في مدرسة المقاصد في صيدا. ثم التحق بـ«معهد جيرارد للفتيان»، المعروف أيضاً باسم مدرسة الأميركان، والذي كان أسسه مبشّرون بروتستانت عام 1881 على تلة المية ومية المطلة على المدينة. كان تلميذاً متفوقاً، وبرع خاصةً في اللغات الثلاث العربية والانكليزية والفرنسية.
ولمّا بلغ الصفوف الثانوية المتقدمة، عمل على إحياء مجلة المدرسة «ثمرة الفنون»، مترئساً لجنة تحرير تضم عدداً من زملائه. كانت مجلة «ثمرة الفنون» تصدر فصلياً، وتضم مقالات متنوعة باللغات العربية والانكليزية والفرنسية، يخطها مروة ورفاقه باليد، ويتم عرضها في مكتبة المدرسة حيث كان الطلاب يتجمهرون حولها لقرائتها.
وشجعته هذه التجربة على كتابة مقالات لمجلة «العرفان» لصاحبها الشيخ أحمد عارف الزين، والتي كانت أهم دورية تصدر في صيدا وجبل عامل في ذلك الزمن. وقد أسهمت هذه التجارب المتعددة في بناء ثقته بنفسه وفي تهيئته لدخول ميدان الصحافة لاحقاً.
عند تخرجه من «معهد جيرارد للفتيان» عام 1932، حصل مروة على منحة صغيرة لمتابعة تحصيله العلمي في الجامعة الأميركية في بيروت. غير أن ضيق الحال الذي عانى منه بغياب والده، دفعه إلى التخلي عن دراساته العليا. فاقتصر حضوره في الجامعة الاميركية على متابعة بعض المحاضرات التي توقف عنها بعد حين. لكنه استمر في التردد على حرم الجامعة في رأس بيروت، وساهم احتكاكه بزملائه هناك في تكوين فكره السياسي، وفي انجذابه إلى فكرة القومية العربية التي كانت تضجّ بها بيروت في الثلاثينيات.■