© Kamel Mrowa Foundation 2017

الحرف العربي المختصر

Simplified Arabic Font

كانت تقنية Letterpress هي التقنية المتبعة لصف اللغة العربية لغاية منتصف القرن الماضي. وكانت الكلمات تُجمع يدوياً حرفاً بحرف، في عملية مضنية ومعقدة.

وجرت محاولات في الأربعينات لتعريب آلات التنضيد الطباعية عبر وضع لوحتين متجاورتين للمفاتيح، ولكن هذا الحل لم يلق اقبالاً بسبب صعوبة التشغيل. كما جرت محاولات بدائية لتبسيط الأحرف العربية، ولكنها فشلت في الحفاظ على شكلها التاريخي، ونتجت عن أحرف ذات أشكال هجينة.

ولم يأت الحل الجذري الا عام 1959، عندما اطلقت شركة لينوتايب Linotype البريطانية «الحرف العربي المختصر» Simplified Arabic Font بناء على تركيبات صممها كامل مروّة بنفسه، إذ نجح في خفض عدد اشكال الحروف من 102 الى 65 بعد «تبسيطها»، ومن دون تشويه شكلها، فجرى استيعابها في لوحة مفاتيح رئيسية واحدة.

وقد اعتبر التصميم الجديد يومئذ خرقاً طباعياً كبيراً، نال جزاءه مروة براءات اختراع في لبنان وبريطانيا، وكتبت عنه صحف عالمية. وقد اشترت منه شركة لينوتايب حقوق هذه البراءات لاحقاً. كما تم اعتماد الخط الجديد في مختلف اللغات المكتوبة بالحرف العربي كالفارسية والكردية والأردو.

أما آلات التنضيد التي كانت تصنعها شركة لينوتايب في ذلك العصر - عصر ما قبل اختراع الكومبيوتر ـ  فكان يوازي وزنها وزن سيارة صغيرة. كان يوجد بداخلها أفران عالية الحرارة تقوم بتحويل معدن الرصاص الى سائل يتم سكبه في قوالب للأحرف (تُسمّى أمّهات الحروف)، ثم يتم تبريد الرصاص لتخرج أسطر النصوص على شكل شرائح معدنية مستطيلة.

بالرغم من اختلاف التقنية بين الأمس واليوم، فإن مبدأ تبسيط الخط العربي الذي صممه مروة قبل نصف قرن لا يزال الطريقة المعتمدة لإدخال الحروف العربية على لوحات المفاتيح الحديثة. كما لا يزال حرف Simplified Arabic في الاستخدام، وهو أكثر الحروف العربية شيوعاً، لا سيما على الوسائل الرقمية.